ذات انتظار !

الاثنين، 27 مايو، 2013
3 التعليقات



إنه أغسطس ، الشمس حارقة تنصب بلهيبها على رؤوس الناس ، و ” الميكروباصات ” المارّة تنفث دخانها الملوث في وجوههم التي انتفخت مكفهرة ، و دون أيّة مراعاة لحالهم البائس يبدو الذباب مصرًا على الالتصاق بأنوفهم ، أو – تنازلًا منه – بجباههم !
طابور الإنتظار طويل ، و لا أدري إن كانت نهايته عند ناصية الشارع ، أو أنه ممتد داخل الزقاق الفرعي أيضًا ، يكاد التعب ينال منّي ، أستند إلى الحائط قليلًا غير آبه بما سينال ثيابي من وسخ ، هناك أم تنهر ابنها بسيل من الشتائم كي يكف عن البكاء ، و شاب يتساءل ببلاهة : ” ماذا تنتظرون ؟ ” و لا يجيبه أحد ، للتوّ جاءت فتاة تمسك بخوفٍ يد أختها تحاول عبور الشارع ، فسبّها سائق لأنها تقطع عليه الطريق ، أشحت بنظري مستنكرًا فلمحت على حائط الجهة المقابلة ملصقًا عن إغاثة سوريا ، إلى جانبه عبارات ثورية غاضبة بلا أية جدوى .
إن حبات العرق تشق طريقها بين تجاعيد وجهي ، أجففها بالمنديل ، لكنها تسيل مجددًا ، الأمر أصبح لا يطاق ، و البعض بدأ صبره ينفذ ، بل أن هناك من رحل منسحبًا بالفعل ، رأسي يدور و قد أقع أرضًا في أية لحظة .. ” كيف وصلت إلى هذه الحالة ؟ ماذا سيحدث لي الآن ؟ ” تأكدت من وجود بطاقتي و رقم هاتف المنزل في جيبي ، و رغم ضجيج السيارات بأبواقها و محركاتها و الأغاني الصاخبة التي تضج من بعضها ، و رغم المشادة التي بدأت جواري بين رجلين يصر كل منهما أنه كان يقف في الطابور قبل الآخر ، و رغم الأفكار القلقة المتكاثرة في عقلي ، استطعت أن اسمع صوت صبي تقدم إليّ بزجاجة ماء سائلًا : هل أنت بخير ؟ ” رفعت رأسي ، نظرت إليه بجمود ، ثم رحلت أجر قدمي متثاقلًا بلا كلمة ، و صوت الذي خلفي ينادي : ” على فين يا شيخ ؟ دورك قرّب “
يالله ، كم كان السؤال ساخرًا ! كم كان مؤلمًا و فارغًا و بلا أهميّة !
” ما الذي لا يزال بخيرٍ في هذا العالم يا ولدي ؟ “

مزيد من المعلومات »

هي مسؤوليّتك ..

الأحد، 19 مايو، 2013
4 التعليقات
- شيءٌ بسيط بعد غيابٍ طويل :$

مسؤوليتك
لم تعد مسؤوليتك تقتصر على نفسك فقط ، إنّك و بطريقةٍ ما مسؤول عمّا يحدث في العالم .
لأنّ العالم يكتظ بملايين و مليارات الضالّين الغارقين في مستنقعات الحياة القذرة ، في حين نجوت أنت من ذلك .
إنّها مسؤوليتك مادام قد منحك الله أسرة مُساعدة ، أو ضمير يقظ ، أو هداية من عنده ، إنها ليست منحًا مجانيّة ، أنت مسؤول مادمت تعي الصواب من الخطأ ،  و تمتد مسؤوليّتك لتخرج عن نطاق ذاتك إلى المجتمع و إلى العالم بأسره .
لو أنّك أنت الذي لديك العديد من أسباب الهداية حولك لم تفعل شيئًا و لم تحرك ساكنًا تجاه تلك القذارة التي تجتاح العالم ، فمن سيفعل ؟
لو أنّك أنت الذي لديك العديد من أسباب الهداية حولك سقطت في مستنقعات الحياة مع الساقطين ، فمن سينجو ؟
بل من سينقذ العالم ؟!
لا تكتفي بإصلاح نفسك فقط ، أصلح من حولك ، و انشر الصلاح في كل مكان تطوله .
و كما أقول دائمًا : الحياة بحيرة ماء و مستنقع طين ، إما أن تغوص في هذا أو ذاك ، و ما من سبيلٍ لتجمع بينهما .. فإنّك إذا دخلت المستنقع بعد بحيرة الماء ، توسخت بالطين كأن لم يمسّك ماء من قبل ، و إذا دخلت البحيرة بعد مستنقع الطين ، تطهرت بالماء كأن لم يوسخك طين من قبل . إما هذا أو ذاك . إما الإستقامة أو الإنحراف . فلا تحاول أن تجمع بينهما ؛ لأنّك لن تفلح .
تحمّل مسؤوليّة وعيك ، تحمّل مسؤولية هداية الله لك ، و استقم و ابذل .
مزيد من المعلومات »

خارج الدائرة !

الاثنين، 21 مايو، 2012
5 التعليقات

حين يمرّ الإنسان بتجربة فاشلة ، لمَ لا يستطيع أن ينساها فحسب ؟ لم لا يستطيع أن يُلقيها خلف ظهره ، بل ينسفها تمامًا من حياته ، و يبدأ بتجربةٍ جديدة ؟


لطالما تساءلت : أهذا صعبٌ للحدّ الذي يجعله يُفضّل المعاناة تحت وطأة ذكرياته و فشله ؟

إنّه فقط يتطلب كميّة ضخمة من الشجاعة و كميّة تماثلها من الإرادة ، ثم سيكون جاهزًا للتحرّر الكلي من قيود الماضي .

لكن ، من أين يحصلُ الإنسان على الشجاعة ؟ أو على الإرادة ؟ هل هما شيء فطريّ ؟ أو في تكوين شخصية الإنسان ؟ أو هما شيء يُكتسب و يزداد بمقدار ما يمرّ به الإنسان من مواقف تتطلب التحلّي بهما ؟

حقيقةً لستُ أدري ، فقد تعوّدتُ مُذ صغري أن أمحي من حياتي كلّ ما يُزعجني ، و أرمي بتجاربي الفاشلة في أقرب سلةِ مهملات ، كنتُ دومًا املك كميّة الإرادة اللازمة لإنهاءِ مشاكلي قبل أن تتفاقم ،
و إن كنتُ غالبًا  – و بصراحة شديدة – لا أُنهيها في الوقت المناسب ، لكنّي أُنهيها و هذا هو المهم ،

أثناء التجربة أو المشكلة كنت أُوجد لنفسي ألف تبريرٍ لأصبر و اتحمّل ، و اقول : ليس بعد ، استطيع أن اصبر يومًا آخر ، كنت ابحث عن أي شيءٍ و أي شخصٍ أُلقي عليه اللوم كوني عالقة في تلك التجربة السيئة ، حتى لو كان قطعة من لعبة مكسورة خطوتُ عليها فآلمتني ، أو ذبابة تحوم حولي بطنينها المزعج ،
لكن في الواقع ، لا يجب أن نلوم أحدًا كوننا عالقين في تجربةٍ تخصنا نحن لا هم !
لأننا لو أردنا أن ننهيها في الحال ، سننهيها ببساطة ، لكننا لا نريد ، و هنا تكمن المشكلة ، و يكمن أيضًا الحلّ ، أو لنقل الخطوة الأولى نحو الخلاص !

***

دعونا نتخيّل قليلًا :

أنّنا البشر في مكانٍ آخر ، عبارة عن كائنات صغيرة ، سابحة في فضاءٍ لا متناهي ، فضاءٍ واسع و مظلم و بارد ، لكنّه ليس فارغًا ، بل به دوائر كثيرة ، دوائر جميلة مضيئة متعددة الألوان و دافئة ،

برأيكم ، أيّ شيءٍ سنفضّل ؟ السباحة في الفضاء الموحش ؟ أو الأمان داخل الدائرة ؟ يبدو سؤالًا سخيفًا ، و لا يحتاج لإجابة ،

لكن ، ماذا لو أن الأمان داخل الدائرة يكلّفك أهمّ حقٍ من حقوقك كإنسان ؟ بل يسلبك أهمّ ما أعطاك الله إيّاه ؟ و هو الحريّة .

الدائرة مهما كانت جميلة و ملوّنة و دافئة ، تظلّ سجنًا ، تُشعرك بأمانٍ زائف ، و تسلبك حريّتك ، و بالتالي تغتال فيك شعورك بالحياة !

كلّ تجربةٍ تمرّ بها ، هي دائرة ، تقيّدك داخلها ، و تستنفذُ طاقتك و حيويّتك ،
لا تستطيع نسيانها ، أو تجاوزها ، لأنّك ببساطة خائف ، خائف من الفضاء الموحش خارجها ، و مفزوع من مجرّد فكرة أنّك بمجرد خروجك ستجذبك دائرة جديدة و تحبسك داخلها ، و تضطرُ للمرور بفصول مسرحيّة جديدة من المعاناة !

لكن صدّقني ، المرور بتجربةِ فاشلة جديدة خيرٌ لك ألف ألف مرّة من قضاء عمرك كلّه مقيدًا بتجربةٍ واحدة ، كساها التراب ، و اصبحت تاريخًا لا سبيل لعودته !

إننا لا ننسى أو نتبرّع بملابسنا القديمة إلا إذا حصلنا على أخرى جديدة ، و هكذا يجري الأمر في حياتنا ،

غالبًا نحن لا نستطيع هدم الماضي ما لم نُوجِد شيئًا نستطيع به سدّ الثقب الذي أخلفه الهدم ، تمامًا كما يملأ الإسمنت شقوق الجدار ، نحتاج لإسمنت خاصٍ بنا ، يلائم الشقّ الذي خلّفته التجربة الفاشلة فينا ،

أو بلفظٍ آخر نحتاجُ للخروج من الدائرة ، و السباحة في الفضاء بحريّة ، حتى تتخلّص أرواحنا تمامًا من آثار القيود ثمّ يحين موعد دخولنا لدئرةٍ أخرى ، و هكذا ..

حين نكون داخل الدائرة ، نتوهّم بأنّها هي كل ما نريده ، و أنّها كلّ شيء في حياتنا ، و أنّها الشيء الذي خُلقنا له ، هكذا يكون الجنين في بطن أمّه ، لأنّه لم يرَ الحياة خارجها بعد ،

و حين يخرج يُدرك رويدًا رويدًا أنّ الحياة أوسع ، و أجمل ، و تبدأ أشياء أخرى في إحتلال منطقة ( الأهم شيء ) في حياته ،

أيّها البشر : نحتاجُ لأنّ نعيش خارج كلّ الأطر و الدوائر الدنيويّة ، و أن ندرك و نحن في وعينا الكامل أنّ أنفسنا هي أهمّ شيء بالنسبة لنا ، ليس من منطلقٍ أنانيّ ، بل لأجل أن نتحرّر من عبودية الأشياء و الأشخاص في حياتنا ، و نُخلص عبوديتنا للخالق وحده ، لأنّ لا شيء يستمر ، و ليس بإمكان أحدٍ أن يعدنا بالبقاء و الخلود إلى جانبنا ، سواه سبحانه ..

" كل من عليها فانٍ و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام "

***

إذن ، أعود لاتساءل : هل تحرّرك من ماضيك صعبٌ للحدّ الذي يجعلك تُفضّل المعاناة تحت وطأة ذكرياتك و فشلك ؟

الحياة تنتظر منّا أحيانًا قرارات قاسية لتستقيم لنا ، الحياة مُثيرة لأنّها تجعلنا نتساءل باستمرارٍ ماذا سيحدث الآن ؟ ماذا سيحدث غدًا ؟

لا تكن غبيًا ، و تضيّع عمرك ، و حياتك الواحدة في تجربةٍ انتهت مدة صلاحيتك للعيش فيها ،

اكسر الدائرة ، و انطلق ، خض مغامراتٍ صعبة ، افشل و تعلّم ، ارسب ثمّ انجح ، استمرّ بالتقدم ، و ارمِ كلّ ما يعيقك خلف ظهرك بلا رجعة ، و بدون أن تلتفت ، الحياة تحتاجُ للإنطلاق و لبعضِ الجنون لتكون حياةً تستحقّ أن تُعاش ،

أتمنّى للجميع سباحة ممتعة في الفضاء ، بلا قيود :) !




مزيد من المعلومات »

حياةُ قلب !

الاثنين، 30 أبريل، 2012
1 التعليقات

 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -


في أواخرعام 2011 ، أي منذ 5 شهور تقريبًا ، فازت قصّتي ( حياة قلب ) بالمركز الثاني في مسابقة " أوقافنا " للقصة القصيرة :$
بالطبع كانت سعادتي لا توصف ، فلم أكن اتوقع أبدًا أن أفوز :$ ، لأنها كانت محاولتي الاولى في مجال القصة القصيرة ، و لولا تشجيع بابا لي ما كنتُ كتبتها و لا ارسلتها :)
ممتنّة كثيرًا لبابا ، و ممتنّة أيضًا لماما رغم أنّ القصة لم تعجبها لأنّها كما تقول " نكديّة جدًا " ^^ ، و ممتنّة لجدتي و إخوتي ، و الحمدُلله أولًا و أخيرًا ، ما توفيقي إلا به سبحانه ()

قبل أن أضع القصّة ، أريد أن أحكي عن ذكرى مؤلمة ، مرتبطة في ذهني بهذه القصّة ، 
اتذكر جيدًا ذلك اليوم الذي كنت اُحادث فيه صديقتي هاتفيًا ، و طلبت منّي أن اقرأ لها القصّة ، فقرأتها و انهيتها ثم فوجئت انها تبكي بمرارة ! ، تعجبت ، فالقصة و إن كانت حزينة لا تستحقّ كلّ هذا البكاء ، و ارتبكت حينما تذكرتُ أنّ صديقتي يتمية ، و أنّها رُبما تذكرت والدها ، لكن صوتها المبحوح الذي بالكاد سمعته قضى على كلّ تهيؤاتي حول سبب بكائها ، ليُفجعني بالخبر : " نسمة ماتت ! "
" ايه ؟ "
" نسمة ماتت يا سارة ! "

و لا داعي لأحكي ما حدث بعدها ، نسمة كانت صديقتي بالمرحلة الإعدادية ، توفّاها الله صباح يوم 3-9-2011 بعد رحلة مرض طويلة ، ربّي يرحمها و يجعل قبرها روضة من رياض الجنّة ، و يجمعني بها بالفردوس الأعلى ،
ادعوا لها بالرحمة و المغفرة () 

* * *

حياةُ قلب !




فور أن فتحت باب المنزل التقطت أذناي صراخ أخي ، خلعتُ حذائي ، و اتجهت إلى غرفتي مارةً بالصالة حيث وقف أخي مزمجرًا يصب غضبه على أختي الصغيرة المكسينة !

مررت دون كلام ، ثم اغلقت باب غرفتي بهدوء .. رميتُ حقيبتي هُنا و عباءتي هُناك ، و غمغمت بضيق : يا للصداع المدمر !

تنهدتُ و ألقيتُ بجسدي المُنهك على فراشه ، لطالما حسدتُ أخي كونُه يغضبُ متى شاء ، و يضحكُ متى أراد .. أما أنا فكلّ موقفٍ تكون ردة فعلي له متشابهة تمامًا برسم ابتسامةٍ متكلّفة مع الاختيار بين عبارتي ( شكرًا . . أو آسفة ! )

مُتبعة بذلك مقولة صاحبتي الشهيرة ( طنش تعش تنتعش ) إنها حكيمة جدًا تلك المقولة ، لكنها قاتلة .. مؤلمة جدًا !

ليس سهلًا أن تعيش كصخرةٍ بلا قلب ، تُركل أو يُصب عليها الماء أو تُفتت و تُكسر دون أن تُدافع عن نفسِها ، أو تصرخ أو حتى تبكي !

:::


إنه صباحٌ جديد مُعبأٌ بشحنة من اللامبالاة ، غرفتِي في فوضى عارمة – فقط – لأن أخي كان يبحث عن جواربه السوداء هُنا ، رُبما شكّ أني قد سرقتها أو أني استعرتها دون استئذانه . . رُبما لم أخبره من قبل أني لا أرتدي الجوارب الرجالية أو أني أكره اللون الأسود ، هل يجبُ أن أغضب الآن ؟ كلا ! سأرتب تلك الفوضى بهدوء.


التقطت جوالي ، و اتصلت عليها ( آلو ، مريم ؟ عزيزتي لقد اشتقت لكِ كثيرًا .. أنا بخير صباحي كان منعش حقًا ، ما رأيك بالخروج للتسوق ثم المرور على هذا المطعم الذي حدثتني عنه من قبل ؟ حسنًا سأتجهز بسرعة ، إلى اللقاء )


مرّت تلك الساعات و أنا غارقة بين الضحكات و الثرثرة الهوجاء التي لا أعيها رغم خروجها من بين شفتي ، كل يوم يمرّ ازداد غرقًا في اللاشيء ، اضحكُ و اجاهدُ احبالي الصوتية على إحداث أعلى ضوضاء مُمكنة كيلا اسمع استغاثاتِي ، بالعمق شيء ينادي . . يستنجد ، و اهربُ أنا خارجي ، اجري في كل الأنحاء ، اهرعُ لأي مكان مُمتلأ بالأصوات ، لأي مكان لا استطيعُ فيه سماعي و رؤيتي !


و بعدَ يومٍ حافلٍ بالهُرُوبِ و محاولات الإختفاء أُلقِي جسدًا يابسًا على الفراش ، فأرى عيونًا ترقًبنِي ، تتبعني بنظراتها ، تُريد اختراقي ، و همهمات بعيدة عنّي و أخي و أختي ( هؤلاء المساكين كيف سيعيشون الآن ؟ .. لابد و أنها صدمة كبيرة عليهم .. إنهم أيتامٌ الآن ، من سينفق عليهم ؟ )


أغالبُ نفسِي على الخرُوج من أعماقِ الحُلم ، أو لنقُل من أعماق الحقيقة . . أفتحُ عيني فزعة ، أبحث عن دمعة قد تكون شاردة هنا أو هناك ، اتحسس خدي جافًا باردًا كبرودة قلبي ، ثم أعاودُ النوم بعد أن أتذكّر أني لم أعُد سوَى دُمية تُحركها الأيام بخيوطٍ ساخرَة ، ثم تلقيها بعيدًا كل ليلة بعد الهتاف و التصفيق ، ليأتي الصباح فتلتقطها بلا رحمة لتُكمل بها مسرحيتها الهزلية حتى النِهاية !


:::

تأتيني أختى فجرًا توقظني للصلاة ، فأدفعها بعيدًا عنّي ، لكنّها اليوم بدت مُصرّة على إيقاظي ، و وسط غيبوبتي كأني سمعتها قالت ( بدر لم يعد للمنزل منذ 3 أيام ) ، فهمهمت في نفسي أني اكتشفتُ الآن لمَ لم يُصبني الصداع منذ 3 أيام ، تقلّبتُ للجانب الآخر ، و استغرقتُ في نومٍ مُزيّف !

رنّ جوّالِي فمددتُ يدي ابعثر الأشياء حتى وجدته ، فأجبت .. كان صوتًا غريبًا لم اسمعه من قبل ، جاهدتُ نفسِي على التركيز فيما يقولُه ، شيء ما عن أخي بدر و أختي مُنيرة ، و أنّه ينتظرني في مركز الشرطة ، لم أفهم كلمة مما تفوه بها إلا بعدما قال ( البقاء لله ، الله يرحمهم ) ، عدتُ للوراء كثيرًا ، يوم رحيل والديّ ، و كالمجنونة رحت أعدّ كم من المرات سمعت هذه الجملة ، رأيتني أبكي ، سمعتني أصرخ و أنادي على أمي و أبي ..

 انهيتُ المحادثة و ارتديت عباءتي ، و وسط ذهولي و فجيعتي وصلتُ إلى مركز الشرطة ، تلقفتني الأيادي و انهالت الاسئلة ، و كنتُ أجيبُ كلعبة إلكترونية لم تُبرمج على نطق أكثر من كلمتي بدر و منيرة !

سمحُوا لي برؤيتهما ، ازحتُ غطاء أبيض بيدٍ مرتعشة ، رأيتُ بدر مخضبًا بالدماء و منيرة مقطّعة الثياب ، انتزعت فحيحًا باردًا من أعماق كياني يناديهما ( بدر .. منيرة ) و لم يجيبُوني !


مسحتُ على وجههما ، ربتتُ على رأسهما ، عانقتهما معًا و صرختُ باسمهما مرارًا ، تلمّستُ خدي فلسعتني حرارتهما ، علمتُ أنّني أبكِي ، لقد صرختُ و بكيتُ .. أصبحت إنسانة من جديد ، رغم الفاجعة التي حلّت بي .. و رغم عدم وعيِي بما يحدث حولِي إلا بوجودي جانب جثتين لا روح فيهما ، لم استطع منع خاطرٍ مرّ بقلبي أن بدر و مُنيرة ماتا ليذوب الحاجز المُتجمدُ حول كياني ، ماتا لأحيا أنا ! 


لن أهرُب مرّة أخرى ، سأكون وفيّة لوالديّ و لبدر و منيرة الذين أماتونِي ثم أحيونِي ، ساتحمل قدرِي و أواجهه ، لا بأس كم مرّة سأبكي أو سأتألم أو ساصرخ و اغضب ، فهذا دليلٌ على إنسانيّتي ، دليلٌ على أنّي حيّة ، أعيشُ واقعِي بلا هرُوب ! 


تمّت :)



مزيد من المعلومات »

هل أنت شخصيّة مغناطيسيّة ؟

الثلاثاء، 20 مارس، 2012
4 التعليقات

بسم الله الرحمن الرحيم

دورة أنماط الشخصية ( كيف اكون شخصيّة مغناطيسيّة ؟ )
د.طارق عمر ، ممارس البرمجة العصبية اللغوية ، و مدرب التنمية البشرية و الإدارية المعتمد من إيلاف ترين .



إننا كثيرًا ما نردد : شخصيّة فلان محبوبة ، و شخصية فلانة عدوانية ، هذه شخصيتها قوية ، و هذا شخصيته ضعيفة ، و آخر بلا شخصيّة ، أنا أيضًا كنت أردد هذا ، بدون أن افكّر في معنى او تعريف " الشخصيّة " ،

افتتح د.طارق عمر الدورة بتعريف لفظ الشخصيّة Personality ، المستمد من لفظ Persona في اللاتينية القديمة ، و يعني : القناع ، الذي كان يرتديه الممثلون على وجوههم لكي يعطوا الانطباع المناسب للدور الذي يقومون بتمثيله ،

لقد اثارتني كثيرًا هذه المعلومة ، و جعلتني اتساءل عن الرابط بين الشخصيّة و القناع ؟!
و مع تقدّم د.طارق في الشرح ، علمتُ الجواب ، فالشخصيّة هي الصورة الأخيرة للعديد من المكونات و النواحي الجسمية و العقلية و البيئية و المزاجية و الخلقية التي ساهمت في تشكيلها ، لذا هي أشبه بالقناع الذي يُخفي ما وراءه ،


لقد كنتُ سعيدة جدًا بالإنصات لشرح د.طارق عمر ، حيثُ رأيت شخصيّتي من خلال شرحه ، و هي تتكون مُنذ صغري ، و حتى الآن ، طبقة تلو أخرى ، و عرفت لمَ اتصرف أحيانًا على عكس ما اريد ، لقد قال د.طارق بأنّ العقل الباطن هو الذي يحرّكنا ، ثمّ يقوم العقل الظاهر بالنظر لأفعالنا و تبريرها و إظهارها أمام الناس بالمظهر المعقول ،

لقد تغيّرت نظرتي للآخرين ، و اصبحتُ اكثر وعيًا بدوافعهم التي تجعلهم يتصرّفون على هذا النحو ، و بالتالي علمتُ كيف اتعامل معهم بالصورة التي يفضلونها ، و تُرضيهم ،

و – بالطبع ^^ – كان اكثر ما امتعني ، و افادني ، بوصلة التفكير لـ هيرمان ، حيثُ تعرّفنا على أنماط تفكيرنا ، من بين الأربعة أنماط : النفس العقلانية A ، النفس المتأكدة B  ، النفس العاطفية C ، النفس التجريبية D ، و تعرّفنا على خصائص كل نمط منهم ، ثمّ جلسنا في دائرة ، يرأسنا د.طارق ، نفكّر كيف لنا أن نوظّف خصائصنا و قدراتنا في تحقيق أهدافنا ؟

يومها عدتُ إلى البيت ، أفكّر ما الذي يمكنني فعله في ضوء قدراتي و خصائص شخصيّتي ؟ ما الذي يمكنني تقديمه ؟!
و بعد أن ظهرت أمامي الأجوبة ، علمتُ أنّ الإنسان لا يستطيع أن يصل لهدفه ، و هو يجهل نفسه ، و علمتُ لمَ كُتِبَ بأول صفحةٍ من أوراق الدورة ( اعرف نفسك أولًا ) !

***
اليوم الثاني ، تحدّث د. طارق عن الشخصية المغناطيسية ، ما صفاتها ؟ و كيف نصل إليها ؟ و قد كانت كل كلمة في المحاضرة مغناطيسًا يجذب قلوبنا للقوة ، و الحماس ، و الثقة بالنفس ،

" يكفي أن تكون أنت " ، " ركّز على أن تكون نفسك " ، لأنّك إنسان فريد ، و شخصية نادرة ، حين قال د.طارق هذا ، تذكّرت ما كنت درسته من قبل ، أنّ علماء النفس يؤكدون أنّ كل إنسان هو في بعض نواحيه ( يشبه كل الناس ، يشبه بعض الناس ، لا يشبه أحدًا من الناس ) ، لذا لو كنت نفسك ، فحتمًا ستكون متميزًا و فريدًا ، لأنّه ما من إنسان يطابق أي إنسان آخر على هذه الأرض ،

عرّف د. طارق الشخصيّة المغناطيسية بـأنها : القدرة على استخدام كلّ جوانب ذاتك للوصول إلى تأثير قوي على الآخرين ، على المستويات الشعورية و الجسدية و الذهنية ، بما في ذلك افكارهم و اتجاهاتهم و سلوكهم ، مما يزيد من قوة العلاقة معهم .

ثم أخيرًا ، و بعد ان امتلأت حماسًا بمعرفة خصائص الشخصيّة المغناطيسيّة و صفاتها ، و مدى تأثيرها و جاذبيتها ، شرع د.طارق في إجابة سؤال ( كيف اكون مغناطيسيًا ؟ ) ^^


ذكر أولًا : الطلاقة ، و كيف أنّ التواصل مع الآخرين يجب أن يكون لهدفٍ محدد ، و أنّه ينجح من خلال 3 أشياء ، الكلمات 7% ، النبرة 36% ، لغة الجسد 57% ، ثمّ تدرّبنا على الإلقاء ، و طبقات الصوت ، و كيفية المصافحة المؤثرة ،  في جوٍ لطيف ، مليء بالمرح (=

و ثانيًا : الثقة بالنفس ، ثمّ الحضور ، و المصداقيّة ، و الشجاعة ، و الحماس ، و السلوك و المظهر ، فبقدر اعتنائنا بتلك الجوانب ، تكبر الشخصيّة المغناطيسيّة فينا ،

ما إن انتهت المحاضرة ، كان قلبي يصرخ بحماسٍ : " أريد أن أكون شخصيّة مغناطيسية " ، أريد أن اؤثر في الآخرين ، أن اكون فعّالة ، و أن أغيّر و لو جزء صغير من هذا العالم ، نحو الأفضل ،

حتى و إن كان مغناطيسي الآن صغير جدا و منكمش ، و لا يُلحظ ، يومًا ما سيتمدد ، و يكتسب قدرة جذبٍ أكبر ،
بإذن الله ، ساكون اكثر ثقة بنفسي ، و اكثر وعيًا بذاتي ، ساتحلّى بالشجاعة ، و سأبدأ ^^ !

عظيمُ الإمتنان لـ د. طارق عمر ، جزاه الله عمّا يقدمه خيرًا ،
و شُكرًا لله و لمن وفّر لنا فرصة حضور الدورة ، و الإستفادة منها ، و ساعد فيها ، شُكرًا جزيلًا (= .





مزيد من المعلومات »

غشٌ .. بلا مسؤوليّة !

الثلاثاء، 7 فبراير، 2012
1 التعليقات


كمّ الاستهتار ، و التفاهة التي رأيتها مُذ بدأت اختباراتي أصابتني بغثيانٍ أخلاقيٍ شديد ، و رغم أنّي قررت بعد ما رأيت في يومي الأوّل أنّي لن أصل مُبكرة مرةّ أخرى أبدًا ! حيثُ كانت كلّ طالبة ترتّب مع زميلتها المجاورة لها ، كيف ستغش ، و كيف ستُغشِّش ، و لكن الأمر كان واقعًا يصعُب الهرب منه ! :/ ..

* * *

ماذا يعني أنّ تُحيطني المُراقبة بنظرات الشفقة الصادقة ، و تُغدق عليّ بكلمات المواساة ، لأنّي وصلتُ متأخرة فنقلوني إلى لجنة أُخرى مُجاورة - حيث الغش بها مُباحًا - ! و ليس بها من يُساعدني و يُساندني في محنتي – كما قالت المعلمة القديرة - ! ؟؟
هل اشكرها على عطفها اللامحدود مثلًا ؟ أو ابكي فرحةً باحساسها اللطيف ؟؟ ما الذي تتوقع منّي فعله ؟

* * *

ماذا يعني أن تمرّ المفتشة و في يدها جهاز كشف الجوالات على كل طالبة و هو أساسًا مغلق ؟ ثم تفتحه و هي تمرّره للمسؤول قائلة أنّ لا أحد يغش هُنا ؟
لا أحد يغُش ؟ إذن ماذا تفعلين أنتِ ؟ ماذا تفعل هذه الطالبة أمامي التي ترفع يدها كلّ دقيقة إلى أذنها تثبت بها السماعات ؟ ماذا يُسمى هذا ؟ ذكاءً ؟ شجاعة ؟
بل إنّها ضحكت و غمزت للطالبات قبل خرُوجها من اللجنة ، يا للطفكِ و انضباطكِ ! مُفتشة تحتاجُ لمفتشة ! :/ ..

* * *

ماذا يعني أن يأتي المسؤول ليسألنا عن الإختبار ، أهو صعبٌ أم سهل ؟ ثم أرى مُراقبة اللجنة و قد ادارت وجهها له تُخرج لسانها ساخرةً ككلبٍ أحمق ؟ هل تطلب منّي أن أضحك مثلًا ؟ أو اصفق لها إعجاباًا بخفة دمها ؟ أو ماذا ؟
إنّني أرجُو أن تكون رسالتي قد وصلت لها حين نظرتُ إليها تلك النظرة المُستهزئة فامتقع وجهها ..

* * *

إنّني لا امقتُ في حياتي شيئًا كالغش ، كانعدام المسؤولية ، امقتهما و امقتُ اصحابهما الذين لا استطيع - مهما حاولت - أن احترمهما و لو كانوا اكبر منّي !
لأنّ الغش إلى جانب كونه معصيّة للخالق ، فهو أحد أسباب تخلّفنا العلمي ، و الحضاري ، كيف لشبابٍ يتعلّمون و لا يتعلّمون ، ثم يعملون بغيرِ علمٍ أن يكونوا سببًا في نهضتنا ؟ أن يحملوا مسؤولية بناء الأمّة ، و تربية الأجيال القادمة ؟

إنّنا هكذا ، حيث تأصلت الأنانية المُفرطة بداخل كلّ منا ، أنانيّة لا تجعلنا نفكّر بأحدٍ سوانا ، أو نفكّر بشيءٍ غير نجاحنا الشخصي ، أنانيّة ضيّقت نطاق عقولنا ، منعتنا عن استيعاب ضخامة الكون الذي يحمل كلّ حيٍ مسؤولية ما يحدث فيه ، و اجبرتنا على إعلاء مبدأ الأنا فوق كلّ المبادئ !

* * *

إنّني افكّر بما أنّ اختباري القادم هو الأخير ، أن اذهب مُبكرًا ، و اعلّق لوحة كبيرة على لوح الكتابة مسطّرًا به حديث النبي صلى الله عليه و سلم : " من غشنا فليس منّا " ، عساهم ..و علّهم يستحون !..


و ملحوظة : سبق لي أن كتبتُ تدوينة هُنا عن انعدام المسؤولية ، علّكم بقراءتها تفهمُون أكثر ما أرمي إليه بكلامي (": ..






مزيد من المعلومات »

استغاثاتٌ مُختنقة !

الأربعاء، 1 فبراير، 2012
3 التعليقات





في غرفةٍ علويّة ، و قرب نافذةٍ مفتوحة ، مطلّة على أوطاني العربيّة ، ارقبُ الناس في صمتٍ ، بأسى ، و دمٍ يفُور ، انظر يمنة و يسرة ، هُنا و هُناك .. و لا أجد سوى لوحاتٍ حزينة تحكي عناءً خفيًا ، و رسومٍ بلا ألوان ، سوداء تنطقُ بالضياع !

و اسمع صرخاتٍ أليمة ، شهقاتٍ تنذر بنهايةٍ وشيكة ، أنفاسًا مكتومة ، و أصواتِ نعيقٍ ، و زقزقةَ عصفورٍ يغرّد على استحياء ، و استغاثاتٍ مُوجعة للكون و الطبيعة و الفطرة التي خنقتها استهتارات و أفعال البشر !

كل شبرٍ يصرُخ في الوطن ، يصرُخ و يخبو صوته متلاشيًا ، وسط ضحكات الثمالة و الأحاديث الفارغة ! .. هُنا في الوطن حيثُ الناس تستلقي على الرصفان بلا هدف ! .. حيثُ الناس يُبصرون بلا بصر ! حيثُ الناس تشكو ثم تضحك ثم تبكي ثم ترقص في فرح !

حيثُ الأنانية تجلس متربّعة على كل النفوس ، على كل العروش الكبيرة و الصغيرة ، المهمة و الحقيرة ، و العروش الزائفة !

هُنا في الوطن حيثُ التناقض يمرحُ في أرجاءه ، و تتصافح المتضادات في توحيدِ لغايتها نحو تدمير البشر ! ، لسنا بشر .. ! لسنا بشر حين نرتع في مراعي الجاهلية نستقي منها الكلأ ! لسنا بشر حين نقتل فينا الخير ، نغتال الحب ، ندمّر الإحساس ، ثم نرسم بسمةً صفراء تسحق ما تبقى فينا من ضميرٍ حيّ !

لماذا ؟ و كيف ؟ و إلى متى ؟ و اسئلةٌ كثيرة تُطرح كلّ مرّة ، بلا جواب ، بلا حلّ ! .. الكلام لعبةُ الكاذب ، و التمنّي لعبةُ العاجز ، و التنفيذ و التطبيق لعبة من ؟! لعبةُ كل حيّ .. نعم كل حيّ ! و لكن ليس أيّ حيّ .. الحيّ جسدًا و روحًا و فكرًا و ضميرًا ، هذا فقط هو الحيّ !

الزمن يدُور ، و الأيّام تمرُق في عجل ، و الناس تدُور حول إطارٍ خطّه الوهن ، الأحداث تتلاحق ، و تتكرر .. و كل شيء يبدو كما هو ، باهتًا شاحبًا مستنجدًا بالربّ من أفعالٍ حقيرة ، و جرائم تُرتكب بلا هوادة ، و لا تفكيرٍ ، و باستمرارٍ .. بالأمس و باليوم و بالغد !

كفى ! كفى خداعًا و تزويرًا و تبريرًا فقد اكتفينا و ارتوينا من مرّ ما خلفّه الفساد من دمارٍ ، من أنينٍ ، و من وجع !

و أكتبُ و غيري يكتبُ ، و أبكي و غير يبكي ، و اصرخُ و غيري يصرخ ، و أتمنى و الكثير يتمنى ، تكاثر كل هذا ، لذا كفانا كتابة و بكاء و صراخا و تمنّي ! دعونا نبني ! .. نبني أرواحًا ، أنفسًا ، أسرًا ، مجتمعاتٍ ، ثم نبني أوطانًا على قواعدٍ متينة رسمها نُور الكتاب ، و شرعُ ربّ الكون ..

بي يقينٌ أنّ المجد لأمتي ، و أنّ النصر حليفها مهما ابتعد ، و لكن أخشى أن ارحل من هذه الدنيا ، قبل أن تُقر عيني بنصر أمتي ، أخشى أن امضي حياتي هكذا ، اتكلّم / اعبّر ، و اقول .. بلا فعلٍ ، أو عمل :"( !..


خرج منّي كما هو بحسرةٍ نازفة ، و بعبرةٍ مُختنقة ، مجرّد فضفضة  لابد منها و إلا اختنقت :/ !..







مزيد من المعلومات »
أتمنّى أن تكُون المدوّنة وجبَة لطيفَة تستطعمُوها من حينٍ لآخر ، حُيّيتم فردًا فردًا ^^ ..
 

كن صديقـًا ..

تدوّن هنا :

تدوّن هنا :
سارّه ، أختٌ وسطى ، طالبة علم مقصّرة ، رسّامة غير جيّدة ، تدرس الإعلام و تصادق الكتب ، تفكّر كثيرًا ، تطبخ قليلًا ، و تكتب أحيانًا ، و تحبّ الطبيعة ، و مرحبًا بكم :) ..